الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
645
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
[ سعد اللّه صاحب ] وممن ذكر : رفيع الهمم والمراتب ، الولي الكامل ، الشاه سعد اللّه صاحب - قدس سره - تشرف في خدمة أعتابه ، وأتم مقامات السلوك في رحابه ، فأذن له بالإرشاد في كل البلاد ، فتوجه إلى الحجاز ، ثم عاد إلى دكهن حيدرآباد ، ورفع علم هذا الطريق المتين ، فأصبح عموم أهلها له من المخلصين ، وكان كريم الطبع ، بحيث كان يوجد في رباطه دائما من المريدين نحو مائة وخمسين مريدا ، كل ذلك مع الإعراض والانقطاع عن أبناء الدنيا ، والإقبال على رب العالمين . [ الملا عبد الكريم التركستاني ] وممن ذكر : العالم الرباني ، الولي الكامل ، الملا عبد الكريم التركستاني - قدس سره - : قدم على حضرته العلوية ، ونال أعلى مقامات السلوك المجددية ، وأذن له بالإرشاد المطلق ، فذهب إلى مدينة سبز ، فانقاد إليه أميرها ومأمورها ، وكبيرها وصغيرها ، وحصل للطريق ببركته رواج عظيم ، وهدى اللّه به كثيرا من أهل ذلك الإقليم . [ ملا غلام محمد ] وممن ذكر : المرشد المسدد ، والولي المؤيد ، الشيخ ملا غلام محمد - قدس سره - قدم من ضلعة أنك على أبوابه فرباه ، وهذبه وكمله ، وأوصله إلى اللّه تعالى ، ثم أذن له بخلافة الإرشاد ، وأعاده إلى بلاده ، فأرشد اللّه به الجم الغفير ، ثم قصد البيت الحرام فحج وعاد ، ففي أثناء الطريق قضى نحبه ، ففاز بشهادة الغربة . [ مرزا عبد الغفور الجرجوي ] وممن ذكر : مظهر الإمداد الموفور ، الولي الكامل الشيخ مرزا عبد الغفور الجرجوي - قدس سره - تشرف بخدمة حضرة الشيخ في عنفوان شبابه ، فنال من جنابه تمام الالتفات ، والتربية في سلوك جميع المقامات ، وكان له في سلب المرض الحسي والمعنوي النظر الإكسير ، وكثيرا ما كان حضرة الشيخ يرسل إليه المرضى ، فربما يشفي اللّه المريض بتوجه واحد ، ودخل الطريقة يوما شخص ، فأرسله حضرة الشيخ إليه لتنبيه لطائفه ، فتوجه له مرة واحدة فجرت لطائفه ، ثم أعاده إلى الشيخ ، فعرف ذلك منه بمجرد النظر إليه ، وأخبر أصحابه .